مع اقتراب
شهر رمضان، انطلقت رحلة إيمانية مميزة من خلال ملتقى «أهلاً رمضان 22» الذي ينظمه مركز
قدرات للتنمية سنوياً وهذا العام تحت شعار «فيض البركات»، ليقدم تجربة شاملة تجمع بين
التوعية الإيمانية، التعلم العملي، والترفيه الأسري، وتعد المشاركين لاستقبال الشهر
الفضيل بروح ووعي وعمل.
بدأت المرحلة
الأولى في مقر المتنفس الحي بمدينة الخور خلال الفترة من 6 إلى 8 يناير 2026، حيث انطلقت
الفعاليات في أجواء روحانية دافئة. استمتع الأطفال بفقرة «قصة وعبرة» التي تعلّمهم
القيم بأسلوب تفاعلي شيق، بينما شارك الكبار في منتدى حواري أسري ناقش الاستعداد لشهر
رمضان، تغيير العادات السلبية، وأهمية صلة الأرحام والاستغفار، بمشاركة نخبة من المتخصصين
في شؤون الأسرة، بينهم الأستاذة مريم الدوسري، الأستاذة غادة بوجسوم، الأستاذة عالية
الصيعري، الأستاذة أنوار الغيثاني، والأستاذة دلال الملا. كما قدمت الأستاذة منى المريخي
محاضرة إيمانية بعنوان «سبق المفردون» ركزت على أثر ذكر الله في طمأنينة القلوب والثبات،
فيما قدمت الأستاذة ماجدة الكواري مدير إدارة مقعد الضحى فقرة حزاوى، لتعزيز قيمة إخلاص
النية في القول والعمل.
وشهدت
الفعاليات إقامة أركان تسويقية وتراثية تضمنت بيع خلطات رمضانية من توابل وأجبان، وركن
الحناء لإضفاء أجواء من البهجة، بالإضافة إلى ركن «مقعد الضحى» الذي عرض المشغولات
التراثية واليدوية من إنتاج أمهات المقعد (كبيرات القدر). واختتمت المرحلة الأولى بمشاركة
مميزة لمنتسبات برنامج «الأميرة» للسنة الثانية تحت شعار «مثلك أنا»، مستهدفة الفتيات
وأسرهن ومديرات المنازل، وشملت أركان تعليمية لإحياء السنة النبوية، وتعزيز الوعي بالقضية
الفلسطينية، وتعليم سورة الفاتحة، إضافةً إلى أركان تفاعلية وورش عملية وأنشطة رياضية
وتراثية، لتقدم تجربة متكاملة لجميع الزوار.
امتدت
فعاليات المرحلة الثانية إلى مدينتي الرويس والدوحة في مقرات مقعد الضحى، حيث قدم الملتقى
نسخة مطابقة من المرحلة الأولى، كما شهدت المرحلة مشاركة وفد من جمعية دار المحرق الذي
تم استقبالهم في مدينة الخور بمقر المتنفس الحي. وقدم الوفد فقرات فلكلورية وعروض تحضيرات
رمضانية بحرينية تقليدية، إلى جانب ورش طهي جماعية للأطفال والكبار، مع فعاليات تراثية
مثل ليلة القرنقعوه وعرض الحناء، وتم تكريم الوفد البحريني وتقديم الهدايا التذكارية.
وفي المرحلة
الثالثة، استهدف معسكر «فيض البركات» الأطفال والفتيات من عمر 7 إلى 15 سنة، حيث قدم
تجربة تربوية عملية عبر محاكاة يوم رمضاني كامل شملت محطة السحور، ومحطة نهار رمضان،
ومحطة الإفطار. ركز المعسكر على ترسيخ قيم العبادة والمسؤولية والتخطيط والتدبر في
القرآن، وخرج بمخرجات عملية تمثلت في منشورات تفاعلية على منصات المركز وورش عمل تطبيقية
وأرشفة التجربة لتطوير الخطط المستقبلية.
قدمت المرحلة
الرابعة جولة محاضرات «فيض البركات»، حيث ألقت دكتورة سلمى الحرمي، مدير البرامج بمركز
قدرات للتنمية، محاضرة مباشرة، كما قدمت الأستاذة منى حسن موسى من المملكة العربية
السعودية محاضرة عبر منصة «زووم» بعنوان «أفكار تربوية رمضانية للأبناء»، مستهدفة الأهل
والمربين وموفرة أدوات عملية لبناء أجواء رمضانية إيمانية داخل الأسرة.
واختتمت
فعاليات الملتقى بالمرحلة الخامسة، وهي مسابقة حفظ القرآن الكريم “نورة الدرويش”، بالتعاون
مع مركز هويتي، بمشاركة 120 فتاة، بهدف تعزيز مهارات الحفظ وترسيخ القيم القرآنية خلال
الشهر المبارك.
ويتميز
ملتقى أهلاً رمضان 22 ببرامجه الشاملة التي تجمع بين التوعية، والتفاعل، والتجربة العملية،
ليصنع استعداداً واعياً وممتعاً لاستقبال رمضان، ويحوّل رحلة التحضير للشهر الفضيل
إلى تجربة إيمانية متكاملة تفيض بالبركات. واستفاد من الملتقى نحو 900 فتاة وسيدة وطفل،
واختُتم بتكريم الإداريات والمتطوعات وشكرهن على جهودهن المباركة.















.png)